علي الأحمدي الميانجي

237

التبرك

توفي ، وبعد وفاته باعها أولاده من محمد بن يوسف الثقفي أخي الحجّاج بن يوسف وأدخل ذلك البيت - أي مولد النبي صلى الله عليه وآله - في داره التي يقال لها البيضاء ، ولم تزل كذلك حتى حجّت خيزران جارية المهدي أمّ هارون الرشيد ، فزارت ذلك البيت وأخرجته عن تلك الدار ، وجعلته مسجداً يصلّى فيه « 1 » . وفي تاريخ مكة للأزرقي : أنّ الخيزران أخرجته من الدار ، وأشرعته في الزقاق الذي في أصل تلك الدار ، يقال له : زقاق المولد ، وأنّ ذلك لا خلاف فيه عند أهل مكّة ، ثمّ نقل تبرّك الذين كانوا يسكنون البيت فأخرجوا منها . وفي المواهب اللدنية في بيان تاريخ ولادته صلى الله عليه وآله قال : « وقيل لاثني عشر ( من شهر ربيع الأوّل ) وعليه يحمل عمل أهل مكّة في زيارتهم موضع مولده في هذا الوقت » . وفي الكافي « ولادته في شعب أبي طالب في دار محمد بن يوسف في الزاوية القصوى عن يسارك ، وأنت داخل الدار ، وقد أخرجت الخيزران ذلك البيت فصيّرته مسجداً يصلّي الناس فيه » . وفي أخبار مكّة للأزرقي : ومنزل خديجة بنت خويلد زوج النبي صلى الله عليه وآله وهو البيت الذي يسكنه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وخديجة ، وفيه ابتنى بخديجة وولدت فيه خديجة أولادها جميعاً ، وفيه توفيت خديجة فلم يزل النبي صلى الله عليه وآله ساكناً فيه حتى خرج إلى المدينة مهاجراً ، فأخذه عقيل بن أبي طالب ثمّ اشتراه منه معاوية ، وهو خليفة فجعله مسجداً يصلّى فيه « 2 » . أقول : يحتمل أن يكون المراد من الشعب موضعاً خاصّاً لبني هاشم ، وهو ما

--> ( 1 ) تاريخ الخميس 1 : 198 ، وأشار إليه في الروض الأنف 1 : 184 ، والكامل لابن الأثير 1 : 458 ط صادر ، والطبري ط الاستقامة 1 : 571 ، وأخبار مكة للأزرقي 1 : 433 ، والمواهب اللدنية 1 : 25 . ( 2 ) أخبار مكّة ، للأزرقي 1 : 433 .